العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

الحسنات ، فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته قال الطبرسي - ره - في قوله تعالى " فأما من ثقلت موازينه " الخ : قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين ، ولم يذكر وزن السيئات لان الوزن عبارة عن القدر والخطر ، والسيئة لاخطر لها ولاقدر ، وإنما الخطر والقدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عند الله لكثرة حسناته ، ومن خفت قدره عند الله لخفة حسناته انتهى ( 1 ) وأما ما ورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الاسناد على المجاز ، فان الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات ، نسبت الخفة إليها أو لأنه يصير سببا لخفة قدر صاحبه ومذلته ، ولا يبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة ، فتوضع فيها الحسنات والسيئات معا ، فتخف بسبب السيئات وتثقل بسبب الحسنات ، فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال والثقل والخفة ، كما ذهب إليه بعض المحدثين ، فالآيات والاخبار تعتدل على ظواهرها ، والله يعلم حقائق كلامه وكلام حججه وهم ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 532